أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

65

معجم مقاييس اللغه

بانَت لتَحزُنَنا عَفارَهْ * يا جارتَا ما أنتِ جارهْ « 1 » وكذلك « عُفيرة « 2 » » . وقال بعضهم : العُفُر : جمع العَفار من الشَّجر الذي ذكرناه . وأنشدوا : قد كان في هاشمٍ في بيت محضِهِم * وأرى الزِّناد إذا ما أصْلَد العُفُر ويقولون : « في كلِّ شجرٍ نار ، واستَمْجَد المَرْخُ والعَفار » ، أي إنَّهما أخذا من النّار ما أحْسَبَهُما « 3 » . والأصل الثالث : الشِّدّة والقوّة . قال الخليل : رجل عِفْرٌ بيِّنُ العَفارة ، يوصَف بالشَّيطنة ، ويقال : شَيطانٌ عِفْرِيَة وعفريت ، وهم العفاريَةُ والعفاريت . ويقال إنّه الكَيِّس الظَّريف . وإن شئتَ فعِفْرٌ وأعفارٌ ، وهو المتمرّد . وإنَّما أُخِذ من الشّدّة والبَسالة . يقال للأسد عِفِرٌّ وعَفرْنَى . ويقال للخبيث عِفِرِّينُ ، وهم العِفِرُّون . وأسَد عَفَرنَى ولبؤة عَفَرناة ، أي شديدة . قال : بذاتِ لَوْثٍ عَفْرناةٍ إذا عَثَرت * فالتَّعسُ أدنَى لها من أن أقول لَعا « 4 » ويسمُّون دويْبَّة من الدّوابّ « ليث عِفِرّين » ، وهذا يقولون إنّ الأصل فيه البابُ الأوّل ؛ لأنَّ مأوَى هذه الدويْبَّة التُّراب في السهل ، تدوِّر دارةً ثم تندسُّ في جوفها ، فإذا هيجَ رمَى بالتُّراب صُعُدا .

--> ( 1 ) ديوان الأعشى 111 واللسان والجمهرة ( عفر ) . ( 2 ) في القاموس ( عفر ) : « وكجهينة : امرأة من حكماء الجاهلية » . ( 3 ) أحسبه الشئ : كفاه . ( 4 ) للأعشى في ديوانه 83 واللسان ( لعا ) . وسيأتي في ( لعا ) .